محمد سعيد رمضان البوطي - Mohamed Sa'id Ramadan al-Bouti

  • Copy Image
    محمد سعيد رمضان البوطي - Mohamed Sa'id Ramadan al-Bouti quote. ذلك أن طريق الحب واحد, أيا كان المحبوب الذي يقف على أي جانبي الطريق. كل ما في الأمر أن على السالك أن لا ينهي رحلته عند المحطات التي تستهويه فيركن إليها. بل عليه ان يتجاوزها جميعا ما دام الطريق أمامه ممتداً ومفتوحاً, وعليه أن يعلم ان محبوبه أمامه .. ولسوف يشعر كلما أوغل في الطريق وتجاوز محطة إلى أخرى فأخرى, بجاذب يشده إلى المضي قدما. ولسوف تتلظى بين جوانبه نيران الحنين إلى المعين, حيث المحبوب الأول .. إلى الغاية القدسية الكامنة في نهاية شارع الحب .. وعندئذ لا بد من أن يغذّ السير, طال الطريق به أو قصر, متجاوزاً المحطات والسواقي, مشدوداً إلى النهاية .. وما النهاية التي سيلقي عندها عصا التسيار إلا الوصول إلى المحبوب الحقيقي الذي هو معين كل جمال تتعشقه العين ومصدر كل إحسان يغمر النفس

    ذلك أن طريق الحب واحد, أيا كان المحبوب الذي يقف على أي جانبي الطريق. كل ما في الأمر أن على السالك أن لا ينهي رحلته عند المحطات التي تستهويه فيركن إليها. بل عليه ان يتجاوزها جميعا ما دام الطريق أمامه ممتداً ومفتوحاً, وعليه أن يعلم ان محبوبه أمامه .. ولسوف يشعر كلما أوغل في الطريق وتجاوز محطة إلى أخرى فأخرى, بجاذب يشده إلى المضي قدما. ولسوف تتلظى بين جوانبه نيران الحنين إلى المعين, حيث المحبوب الأول .. إلى الغاية القدسية الكامنة في نهاية شارع الحب .. وعندئذ لا بد من أن يغذّ السير, طال الطريق به أو قصر, متجاوزاً المحطات والسواقي, مشدوداً إلى النهاية .. وما النهاية التي سيلقي عندها عصا التسيار إلا الوصول إلى المحبوب الحقيقي الذي هو معين كل جمال تتعشقه العين ومصدر كل إحسان يغمر النفس

    محمد سعيد رمضان البوطي - Mohamed Sa'id Ramadan al-Bouti
    Moms Typewriter
    A
    A
  • Copy Image
    محمد سعيد رمضان البوطي - Mohamed Sa'id Ramadan al-Bouti quote. أيها القلب ، كيف أكلمك ، وعمّ أحدثك ، وماذا أقول ؟ لا أراك إلا مدبراً عني ، لاهياً عن حديثي وصوتي ، كأنك لم تكن يوماً تعرف صاحب هذا الصوت والرجاء

    أيها القلب ، كيف أكلمك ، وعمّ أحدثك ، وماذا أقول ؟ لا أراك إلا مدبراً عني ، لاهياً عن حديثي وصوتي ، كأنك لم تكن يوماً تعرف صاحب هذا الصوت والرجاء

    محمد سعيد رمضان البوطي - Mohamed Sa'id Ramadan al-Bouti
    Moms Typewriter
    A
    A
  • Copy Image
    محمد سعيد رمضان البوطي - Mohamed Sa'id Ramadan al-Bouti quote. إنه في تلك الساعة يكون في مشادة دامية مع قلبه. قلبه الذي أدبر عنه مرة واحدة ولم يعد يتعرف إليه . إنه يظل يخاطبه في توجع شديد قائلاً:

    إنه في تلك الساعة يكون في مشادة دامية مع قلبه. قلبه الذي أدبر عنه مرة واحدة ولم يعد يتعرف إليه . إنه يظل يخاطبه في توجع شديد قائلاً: "أيها الخائن الغدار .. قل لي .. هل تتذكر .. ؟ هل تذكر العهود والمواثيق والأيمان ، التي كنت يوماً ما تسوقها إليّ جملة واحدة لتؤكد بها مبلغ وفائك وإخلاصك ؟ هل تذكر إذا كنت تقرر لي في شدة وعزم ، بأنك صادق معي في كل أمر ، وأنك مرتبط بي في كل آن ووقت .هل تذكر إذا كنت تفخر أمامي ، مدعياً بملء شدقك أنك ذو بأس عظيم وتحمل شديد في سبيلي ومن أجلي ؟ هل تذكر إذ كنت تقعد لتطلعني على مدى غرامك العجيب بي . ذلك الغرام الذي يستحيل أن يشغلك عنه أي شاغل أو يصرفك عنه أي صارف ؟ هل تذكر إذا كنت تتصنع الكبرياء والصلف على الناس كلهم من أجلي ، وتشعرني بامتهانك لكل من على الأرض في سبيلي؟ أسفا .. أسفا إذ أطرت كل ذلك اليوم بنفخة من غدرك، ونسيته مرة واحدة لأول هوى في نفسك ، وتتركني إلى حيث لا أجد سبيلاً للحاق بك والوصول إليك. ألا قل لي بأي حق أيها الطائر الأهوج الصغير تنطلق إلى حيث تشاء تاركاً ورائك هذه الروح المعذبة في محبسها من هذا الجسد ؟ هذه الروح التي خلقت معها توأمين ، وعشتما معا خير قرينين ، تمد وجودها دائماً بسر من فيضها ، وتبث فيك الإشراق من نورها . حسبك طيشاً أيها القلب . وكفاك ابتعاداً وتوغلاً في المجاهل منفرداً عن قبس روحك وسراجها . فإن الطريق ، وبحبك ، مظلمة . والهدف أمامك بعيد

    محمد سعيد رمضان البوطي - Mohamed Sa'id Ramadan al-Bouti
    Moms Typewriter
    A
    A
  • Copy Image
    محمد سعيد رمضان البوطي - Mohamed Sa'id Ramadan al-Bouti quote. وهل في نعم الدنيا كلها نعمة أجلّ وأبقى، من أن يكرمك الله بمعرفة ذاته، ومن أن يذيقك لذة القرب منه والتحبب إليه ؟

    وهل في نعم الدنيا كلها نعمة أجلّ وأبقى، من أن يكرمك الله بمعرفة ذاته، ومن أن يذيقك لذة القرب منه والتحبب إليه ؟

    محمد سعيد رمضان البوطي - Mohamed Sa'id Ramadan al-Bouti
    Moms Typewriter
    A
    A
  • Copy Image
    محمد سعيد رمضان البوطي - Mohamed Sa'id Ramadan al-Bouti quote. لقد كان الحب هو سر توفيق الله لي , ولقد كان الحب هو السر الجاذب الذي سرى في حديثي المقروء و كلامي المكتوب , فكان له في أفئدة الناس التفاتة متميزة , ولو كان الزخم العلمي في كلامي هو السر , إذن لكانت رتبتي في إقبال الناس إلي متأخرة عن رتبة كثير ممن هم أرسخ مني قدما في العلم و فنونه ..لقد شاء الله لي أن أسير خلال رحلتي العلمية و الفكرية في دنيا الناس هذه , في طريق محفوف بلوحات الجمال المرئية و المسموعة .. عن يمين و شمال .. ولكم ذاب قلبي منذ نعومة أظفاري في وهج ما كانت تتقد به تلك اللوحات من نور و نار .. و ها أنا – و لا أزال سائرا على متن هذا الطريق - أرى بوارق الجمال الحق تلوح أمامي .. تلوح لعيني على البعد و أملي بالله عز و جل مزدهر و كبير أن لا تقطعني عوارض الأحلام الوردية الزائفة عن متابعة السير إلى المنتهى .بل إن رجائي من الله عز و جل أن لا يريني في صور الجمال المتنوعة الكثيرة التي تتألق من حولي إلا جمال ذاته , و أن لا يجعل في قلبي إلا وعاء لحبه .الحب : شعور انفعالي , و ليس فعلا اختياريا , و لذا لا تتعلق به الأحكام الشرعية من حرمة أو وجوب أو كراهية ..ومن المعلوم أن الأحكام التكليفية إنما تتعلق بما هو داخل في وسع الإنسان لقوله عز و جل : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) البقرة / 2/286 .فالشارع جل جلاله لا يقول لك : لا تحب .. ولكن يقول : إذا أحببت فلا تنحرف .و لا يقول لك : لا تكره .. ولكن يقول: إذا كرهت فلا تظلم .و لا يقول لك : لا تجع ... ولكن يقول : إذا جعت فلا تسرق .ومن هنا ندرك أن على الإنسان إذا أحب , ألا يستسلم لدوافع حبه في نطاق الأعمال السلوكية و التصرفات الاختيارية إلا ضمن حدود الشريعة و أحكامها التكليفية المعروفة , و آداب الشريعة و أحكامها في علاقة ما بين الجنسين معروفة و لا مجال في هذا المقام لسردها .غير أن مشاعر الحب شيء , و تعريض الإنسان نفسه لهذه المشاعر شيء آخر ..أولهما انفعال قسري لا اختيار فيه .. و ثانيهما فعل اختياري يتحمل صاحبه نتائجه من خير و شر ..إن لوعة الحب وحدها هي السوط السائق و التيار المحرك , و المحب هو وحده الذي يبذل الجهد شوقا إلى المحبوب فيسهل بذلك عليه الصعب و يقرب أمامه البعيد , و تفنى القوى , و تذوب الحياة , و لا يرى أنه قد أوفى بعهد المحبة , أو قام بواجب شكر النعمة .وكم في المسلمين و دعاتهم من أناس لا يعجزهم أن يحلوا معضلات الدين و أن يبينوا أحكامه في عقلانية دقيقة واعية , و لكن أعينهم لا تعرف الدموع و أفئدتهم لا تذوق الخشوع , فلن تجد أي فائدة أو تأثير لعقلانيتهم الجامدة , و لن تجد في هؤلاء الناس من يتخلص يوما ما من رطانته الفكرية و أثقالها كي يندفع في سبيل من سبل التضحية و تحمل الجهد و المشاق

    لقد كان الحب هو سر توفيق الله لي , ولقد كان الحب هو السر الجاذب الذي سرى في حديثي المقروء و كلامي المكتوب , فكان له في أفئدة الناس التفاتة متميزة , ولو كان الزخم العلمي في كلامي هو السر , إذن لكانت رتبتي في إقبال الناس إلي متأخرة عن رتبة كثير ممن هم أرسخ مني قدما في العلم و فنونه ..لقد شاء الله لي أن أسير خلال رحلتي العلمية و الفكرية في دنيا الناس هذه , في طريق محفوف بلوحات الجمال المرئية و المسموعة .. عن يمين و شمال .. ولكم ذاب قلبي منذ نعومة أظفاري في وهج ما كانت تتقد به تلك اللوحات من نور و نار .. و ها أنا – و لا أزال سائرا على متن هذا الطريق - أرى بوارق الجمال الحق تلوح أمامي .. تلوح لعيني على البعد و أملي بالله عز و جل مزدهر و كبير أن لا تقطعني عوارض الأحلام الوردية الزائفة عن متابعة السير إلى المنتهى .بل إن رجائي من الله عز و جل أن لا يريني في صور الجمال المتنوعة الكثيرة التي تتألق من حولي إلا جمال ذاته , و أن لا يجعل في قلبي إلا وعاء لحبه .الحب : شعور انفعالي , و ليس فعلا اختياريا , و لذا لا تتعلق به الأحكام الشرعية من حرمة أو وجوب أو كراهية ..ومن المعلوم أن الأحكام التكليفية إنما تتعلق بما هو داخل في وسع الإنسان لقوله عز و جل : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) البقرة / 2/286 .فالشارع جل جلاله لا يقول لك : لا تحب .. ولكن يقول : إذا أحببت فلا تنحرف .و لا يقول لك : لا تكره .. ولكن يقول: إذا كرهت فلا تظلم .و لا يقول لك : لا تجع ... ولكن يقول : إذا جعت فلا تسرق .ومن هنا ندرك أن على الإنسان إذا أحب , ألا يستسلم لدوافع حبه في نطاق الأعمال السلوكية و التصرفات الاختيارية إلا ضمن حدود الشريعة و أحكامها التكليفية المعروفة , و آداب الشريعة و أحكامها في علاقة ما بين الجنسين معروفة و لا مجال في هذا المقام لسردها .غير أن مشاعر الحب شيء , و تعريض الإنسان نفسه لهذه المشاعر شيء آخر ..أولهما انفعال قسري لا اختيار فيه .. و ثانيهما فعل اختياري يتحمل صاحبه نتائجه من خير و شر ..إن لوعة الحب وحدها هي السوط السائق و التيار المحرك , و المحب هو وحده الذي يبذل الجهد شوقا إلى المحبوب فيسهل بذلك عليه الصعب و يقرب أمامه البعيد , و تفنى القوى , و تذوب الحياة , و لا يرى أنه قد أوفى بعهد المحبة , أو قام بواجب شكر النعمة .وكم في المسلمين و دعاتهم من أناس لا يعجزهم أن يحلوا معضلات الدين و أن يبينوا أحكامه في عقلانية دقيقة واعية , و لكن أعينهم لا تعرف الدموع و أفئدتهم لا تذوق الخشوع , فلن تجد أي فائدة أو تأثير لعقلانيتهم الجامدة , و لن تجد في هؤلاء الناس من يتخلص يوما ما من رطانته الفكرية و أثقالها كي يندفع في سبيل من سبل التضحية و تحمل الجهد و المشاق

    محمد سعيد رمضان البوطي - Mohamed Sa'id Ramadan al-Bouti
    Moms Typewriter
    A
    A
loader
Post as Image: